المحقق الحلي

836

شرائع الإسلام

ولو عدم المنعم ، قال ابن بابويه رحمه الله : يكون الولاء للأولاد الذكور والإناث وهو حسن . ومثله في الخلاف إذا كان ( 153 ) رجلا . وقال المفيد رحمه الله : الولاء للأولاد الذكور دون الإناث ، رجلا كان المنعم أو امرأة . وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : يكون للأولاد الذكور دون الإناث إن كان المعتق رجلا . ولو كان امرأة كان الولاء لعصبتها ( 154 ) ، وبقوله : تشهد الروايات . ويرث الولاء الأبوان والأولاد ( 155 ) . ومع الانفراد لا يشتركهما أحد من الأقارب . ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم . ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به ( 156 ) ، كالميراث في غير الولاء . ومع عدم الأبوين والولد ، يرثه الأخوة . وهل ترث الأخوات ؟ على تردد ، أظهره نعم ، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب . ويشترك الأخوة الأجداد والجدات ( 157 ) . ومع عدمهم الأعمام والعمات وبنوهم . ويترتبون الأقرب بالأقرب . ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم ( 158 ) من الأخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدات . ومع عدم قرابة المنعم ، يرثه مولى المولى ( 159 ) ، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمه . والمنعم لا يرثه المعتق ( 160 ) ، ولو لم يخلف وارثا ، ويكون ميراثه للإمام دون المحرر ولا يصح بيع الولاء ، ولا هبته ، ولا اشتراطه في بيع . مسائل ثمان :

--> ( 153 ) : أي : إذا كان المولى المعتق رجلا لا امرأة . ( 154 ) : وهم المتقربون إليها بسبب الأب كاخوتها من أبويها ، أو أبيها ، وأعمامها ، وبين أعمامها وهكذا . ( 155 ) : يعني : لو مات العبد ولم يكن المولى المعتق حيا ، وكان المولى هو القاتل حيث لا يرث ( ومع الانفراد ) أي : كون الموجود أب المنعم فقط ، أو أمه ، أو ابنه ، أو بنته . ( 156 ) : فبنت الابن ترث نصيب الابن ، وابن البنت يرث نصيب البنت ( يرثه الأخوة ) أي : أخوة المولى المعتق ( لحمة ) أي : ارتباط ( 157 ) : أي : يشترك الأخوة مع الأجداد والجدات ، لأنهم جميعا في طبقة واحدة . ( 158 ) : أي : كلالة الأم ، وهم أخوة المولى وأخواته من أمه فقط ، وأخوال المولى وخالاته ، وأبوا أم المولى . ( 159 ) : إذا كان المولى سابقا عبدا وقد أعتقه مولاه بالشروط المذكورة للولاء عند رقم ( 151 ) : ( فقرابة مولى المولى ) وهم أبواه ، وأولاده ، ثم أخوته وأجداده لأبيه ثم أعمامه دون أخواله . ( 160 ) : أي : لو مات المولى المعتق ، فلا يرثه العبد المعتق - بالفتح - ( بيع الولاء ) بأن يبيع المولى المعتق ولأنه لزيد ، ليكون زيد وارثا للعبد إذا مات .